السيد مصطفى الخميني

381

تفسير القرآن الكريم

الإعراب وبعض المسائل النحوية قوله تعالى : * ( وإذ ) * حرف عطف ، وقد مر الكلام في " إذ " الأولى ، وهذه عطف عليها على المعروف بينهم ، خلافا للبحر ( 1 ) ، وقيل : زيادة ( 2 ) ، وهو غلط ، وقيل : عامله " أذكر " ، وقيل : عامله فعل محذوف ، أو فعل " أبى " ( 3 ) ، وفي " البحر " محذوف ، والقرينة قوله تعالى ، * ( اسجدوا ) * ، والمحذوف : انقادوا وأطاعوا إذ قلنا للملائكة اسجدوا ( 4 ) ، واختاره نظرا إلى بطلان مقالة المشهور ، لأن زمان " إذ " الأولى غير زمان " إذ " الثانية ، غافلا عن أن حديث الزمان في أفعاله تعالى عليل ، بل المحرر في الأصول عند بعض خلو الأفعال عن الأزمان وإنما هي ملحقة بها ، ولذلك قال سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) : إن النحاة قالوا : " مقترنا بأحد الأزمنة الثلاثة " ، وهذا أمر يكشف عن خلوها عنها في ذواتها ، فاغتنم .

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 152 . 2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 291 . 3 - البحر المحيط 1 : 152 . 4 - نفس المصدر .